الشيخ الأنصاري
243
كتاب النكاح
فيما خالف الأصل على القدر المتيقن ، وليس في إهماله في رواية علي بن جعفر ( 1 ) دلالة تطمئن بها النفس . وثالثها : هل يعتبر القبول من الأمة في صحة التزويج أم لا ؟ وجهان : من أنه عقد ، ومن أن الأمة قبل تمام العقد لا تعتق لتصير أهلا للقبول ، وبعده لا حاجة إليه . ويؤيده رواية علي بن جعفر الدالة على وقوع النكاح أو وجوبه بمجرد الكلام الصادر من المولى . وكيف كان ( فإن ) اشترى المولى جارية نسيئة وأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها ، ثم ( استولدها وأفلس بالثمن ومات ) مفلسا ( فهما ) أي الجارية وولدها ( حران على رأي ) الأكثر ، لصحة التحرير وعدم ما يرفعه ، فلا وجه لعودها رقا للبائع ، وصحة النكاح ، فلا وجه لكون الولد رقا . وعلى فرض بطلان التحرير بجملته - كما إذا وقع في مرض الموت مع الدين المستغرق - فلا وجه لعودها رقا ، بل أقصاه أنها تباع ، ولا وجه لرقية ولدها . وحكي عن الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) الحكم برقيتهما ، لرواية هشام ابن سالم ( 4 ) المصححة في كلام جماعة ، وإن ناقش فيها في المسالك باشتراك
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 241 . ( 2 ) النهاية : 489 . ( 3 ) منهم ابن الجنيد كما نقل عنه في المختلف : 574 ، والقاضي في المهذب 2 : 248 . ( 4 ) الوسائل 16 : 30 ، الباب 25 من أبواب العتق ، الحديث الأول .